عبد الملك بن زهر الأندلسي

191

التيسير في المداواة والتدبير

ينفع الطحال فاخلط إليه ما فيه حمضة ، لأن هذا العضو إنما يغتذي بما فيه نحو ذلك الطعم « 302 » ، فهو يجتذب ذلك إليه ويختطفه اختطافا فيسرع وصول الأدوية النافعة المخلوطة بالحمضة إليه . ومما علمنا أن الطحال إذا جسأ وصار في حد لا يمكن أن يقبل ثفل الدم وبقي الثّفل مبثوثا في البدن فإن الكبد يفسد حالها . ويتبع جسأ « 303 » الطحال ضعف الكبد ، ويتبع ضعف الكبد الاستسقاء ، إما واحد من أنواعه أو أكثر من واحد . وقد ذكرت بإيجاز الاستسقاء وأنواعه الثلاثة ، ولا بد في المستقبل من استيفاء القول في ذلك . مركّب لجسإ الطحال : بابونج ولحاء أصل الطّرفاء وغافث وأسطو خدوس وجعيدة وبرشياوشان وسقولوفندريون وأسارون من كل واحد أوقية ، فوّة الصّبغ نصف أوقية ، أصل أرن « 304 » ولحاء أصل رازيانج ولحاء أصل كبر من كل واحد خمسة دراهم ، مصطكى ثلاثة « 305 » دراهم ، وزعفران درهم ، عود سوس مثل نصف الجميع . يرضّ ما يجب رضه فرادى ، وينقع ليلة في أربعة وعشرين رطلا من ماء شديد الغليان « 306 » ويمرس غدوة ويصفّى عنها صفوها ، ويرفع على نار لينة مع ثمانية أرطال من عسل أزيلت رغوته ورطلين من سكر ، فإذا قارب الانعقاد يضاف إلى الجميع من خلّ العنب الصادق الحمضة « 307 » رطلان ، فإذا عاد شرابا محكما يحفظ في إناء زجاج

--> ( 302 ) ب : العظم . ( 303 ) كذا في ك ، وفي ب ، ط : جسا . وفي ل : جسا . وفي محيط المحيط : الجسأة الاسم من جسأ ، وجسأة الكبد والطحال صلابتهما . ( 304 ) ك : أرز . ( 305 ) ب : ستة . ( 306 ) ب : الحرارة . ( 307 ) ط : الحموضة .